الشيخ الجواهري

11

جواهر الكلام

ولعله للأصل والعموم السالمين عن المعارض ، لظهور تلك الأدلة في المائع من المسكر ، وانسياقه إلى الذهن منها ولو من سياقها ، حتى موثق عمار ( 1 ) " لا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل " كما يومي إليه عدم تقييد الإصابة فيه بالرطوبة . إلا أنه قد يشكل مضافا إلى ما يظهر من بعض الأخبار ( 2 ) من كون علة الحكم حرمة ونجاسة الاسكار ، وأن كلما عاقبته الخمر فهو خمر باطلاق المنزلة المستفاد من نحو قوله الباقر ( عليه السلام ) في خبر عطاء ( 3 ) " كل مسكر خمر " بل وبما تقدم سابقا من معروفية إطلاق الخمر في ذلك الزمان على المسكر ، ولعله لذا قال في شرح الدروس : " أنه لولا ظهور اتفاق الأصحاب وعدم ظهور الخلاف لكان مظنة للاحتياط " قلت : وهو كذلك خصوصا مع ضعف سند ما تضمن تلك الكلية ، بل ودلالته بدعوى الانصراف إلى الحرمة وغيرها ، ولا جابر بل الموهن متحقق . نعم قد يشكل الحكم بطهارة ما ماع منه بالعارض فصار شرابا ، لشمول النصوص ( 4 ) حينئذ له بل والفتوى ، وأولويته من شراب مسكر يختلق في مثل هذا الزمان ، وبهما ينقطع الاستصحاب ، لكن صرح الشهيدان كما عن الفاضل في التذكرة بها ، بل قد يظهر من الذخيرة والحدائق الاجماع عليها ، ولعله للأصل والاستصحاب ، وانسياق المائع أصالة من الأدلة ، وهو لا يخلو من قوة خصوصا فيما كان لا مدخلية لميعانه في إسكاره ، ولا كان موضوعا كذلك له . أما المائع الأصلي لو جمد عارضا ففي الذكرى وعن التذكرة والمنتهى البقاء على النجاسة ، وهو كذلك ، خلافا لما عساه يظهر من التقييد المائع ونحوه في بعض

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 - . - ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأشربة المحرمة ( 3 ) الوسائل - الباب 15 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 ( 4 ) الوسائل - الباب 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 - . -